فهرس الكتاب

الصفحة 13982 من 20604

أي: فسمت عائشة الصلاة دعاء، قال ابن التين: ولا يكاد يقع ذلك للقراءة، فيقال: إنما قيل صلاة؛ لأنها لا تكون إلا بدعاء، والدعاء صلاة. قلت: لكن أصلها الدعاء.

وذكر الواحدي في حديث عائشة - رضي الله عنها - كان أعرابي يجهر فيقول: التحيات لله، والصلوات والطيبات، يرفع بها صوته؛ فنزلت هذِه الآية، وقال عبد الله بن شداد: كان أعراب بني تميم إذا سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلاته قالوا: اللهم ارزقنا مالًا وولدًا، ويجهرون؛ فنزلت [1] . وروى ابن مردويه من حديث أشعث عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت في الدعاء [2] . وعن أبي [السمح] دراج [3] عن أنصاري له صحبة مرفوعًا: أنها نزلت في الدعاء [4] . وعن إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة - رضي الله عنه: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} نزلت في الدعاء والمسألة [5] .

ورجح النووي رواية ابن عباس، وقال: إنه الأولى والمختار [6] ، وقد علمت أنه روي عنه كمقالة عائشة رضي الله عنها.

(1) "أسباب النزول"ص 304 (597 - 598) .

(2) رواه أيضًا الطبري 8/ 166 (22809) من طريق عباد بن العوام، عن أشعث، به. وعزاه السيوطي في"الدر"4/ 375 لابن أبي شيبة وابن منيع ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن مردويه.

(3) في الأصل: (عن أبي دراج) ، والصواب ما أثبتناه.

(4) أورده السيوطي في"الدر"4/ 375 وعزاه لسعيد بن منصور والبخاري في"تاريخه"وابن المنذر وابن مردويه. وهو في"التاريخ الكبير"3/ 256 (882) .

(5) رواه الطبري 8/ 167 (22812) من طريق سفيان، عن إبراهيم الهجري، عن أبي عياض قال: نزلت في الدعاء.

(6) "صحيح مسلم بشرح النووي"4/ 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت