وقال ابن دريد: انقاص غير معجمة: ولم يَبِنْ [1] ، وبالمعجمة انكسر وبان [2] ، وأراد به ميله. ومثله حديث:"لا تتراءى نارهما" [3] أي: لو وقف إنسان في موضع إحدى النارين لم ير نار الأخرى.
وقوله: (وفي حديث غير عمرو قال: وفي أصل(الصخرة) [4] عين يقال لها الحياة لا تصيب من مائها شيئا إلا حيي).
قال الداودي: لا أرى هذا يثبت، وإن كان محفوظًا فذلك كله من خلق الله وقدرته إذا أراد إحياء ميت أنشره، قال: وفي دخول الحوت في العين دلالة على أنه حَيٌّ قبل دخوله فيها، لو كان كما في هذا الحديث فلا يحتاج إلى العين، والله تعالى قادر أن يحييه بلا عين.
قال: وقوله: (فلما استيقظ موسى قال لفتاه آتنا غداءنا) . وهم، إنما قال له بعد أن ساروا يومًا وليلة. قال: وكذلك قوله: (وجدناه عند الصخرة) . وهم.
واعترض ابن التين فقال: قوله: إن الحوت دخلها وهو حي، إنما قال: (وأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك) . وتوهيمه الثاني قد سلف في الحديث السالف مثله أيضا.
وقراءة ابن عباس: (سفينة صالحة) . وافقه عليها عثمان أيضًا.
(1) يعني: (انصدع ولم يَبِنْ) .
(2) "جمهرة اللغة"2/ 896.
(3) رواه أبو داود (2645) ، من حديث جرير بن عبد الله، وقد روي مرسلًا، وسبق تخريجه.
(4) في الأصل: الشجرة، والمثبت هو الصحيح كما في المتن.