فهرس الكتاب

الصفحة 14178 من 20604

من يشاء ويرجي من يشاء، فيرضين به منهن، قسم لهن أم لم يقسم فيرضين بذلك.

وقال قوم: لما نزلت آية التخيير أشفقن أن يطلقهن، فقلن: يا نبي الله اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت ودعنا على حالنا، فنزلت [1] .

وحكى ابن الجوزي في الآية أربعة أقوال:

أحدها: تطلق من تشاء من نسائك وتمسك من تشاء منهن، قاله ابن عباس.

ثانيها: تترك نكاح من تشاء من أمتك، قاله الحسن.

ثالثها: تعتزل من شئت من أزواجك ولا تأتيها بغير طلاق، وتأتي من تشاء فلا تعتزلها، قاله مجاهد.

الرابع: تقبل من تشاء من المؤمنات اللواتي وهبن أنفسهن وتترك من تشاء، قاله السدي وعكرمة [2] .

ثم ساق البخاري في الباب حديت عَائِشَةَ رضي الله عنها: كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث.

وأخرجه أيضًا في النكاح.

ومسلم والنسائي وابن ماجه [3] .

ومن حديثها أيضًا عَنْ مُعَاذَةَ، عنها، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَسْتَأْذِنُ فِي بيت المَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَ أَنْ نزلت عليه {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب: 51] . فَقُلْتُ لَهَا: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ؟ فقَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ لَهُ إِنْ كَانَ ذَلكَ إِلَيَّ فَإِنِّي لَا أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا.

(1) "أسباب النزول"للواحدي ص 371.

(2) "زاد المسير"6/ 407.

(3) النسائي 6/ 54، ابن ماجه (2000) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت