فهرس الكتاب

الصفحة 14267 من 20604

(ص) (يَصِدِّون: يَضِجُّونَ) يريد بكسر الصاد، ومن قرأ بالضم فالمعنى: يعرضون [1] وقال الكسائي: هما لغتان بمعنى. وأنكر بعضهم الضم، وقال: لو كان مضمومًا لكان (عنه) ، ولم يكن: {ومِنْهُ} . وقيل: معنى {مِنْهُ} : من أجله [2] . فلا إنكار في الضم.

(ص) ( {مُبْرِمُونَ} : مجمعون) قلت: وقيل: محكمون. وهو نحوه.

(ص) ( {أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} : أَوَّلُ المُؤْمِنِينَ) أي: إن كان للرحمن ولد في (قلوبكم) [3] فأنا أول من عبده وكذبكم.

وقال الحسن: يقول: ما كان له من ولد.

وقيل [4] : هو من عبد، أي: أنف وغضب، وهو ما قاله البخاري بعدُ ( {أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} أي: ما كان فأنا أول الآنفين، وهما لغتان: عابد وعَبِدٌ) .

قال: (وقرأ عبد الله:(وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ) . قال: (ويقال: {أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} : الجاحدين، من عبِدَ يَعْبَد) .

وقوله: (عابد وعبد) كذا هو بكسر الباء من (عبد) بخط الدمياطي، وقال ابن التين: ضبط بفتحها، قال: وكذا هو في ضبط كتاب ابن فارس العبد: الأنف [5] ، وكذا في"الصحاح": العبَد، بالتحريك: الغضب، وعَبِد بالكسر، أي: أنف [6] .

(1) قرأها نافع وابن عامر والكسائي بضم الصاد، وقرأ باقي السبعة بكسر الصاد. انظر:"الحجة"للفارسي 6/ 154.

(2) "معاني القرآن"للنحاس 6/ 376 - 377.

(3) كأنها كذلك في الأصل، والصواب (قولكم) كما نقله الطبري في"تفسيره"11/ 215 (31005، 31006) عن مجاهد.

(4) "زاد المسير"7/ 333.

(5) "مجمل اللغة"2/ 642.

(6) "الصحاح"2/ 503.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت