فهرس الكتاب

الصفحة 14305 من 20604

معنى رجَّع: ردد القراءة، وقيل: تقارب ضروب الحركات في الصوت، وقد بينه في موضع آخر، وقيل: كان ترجيعه قال: آا آا آا [1] . زاد في"الإكليل": لولا أن يجتمع الناس لقرأتُ بذلك اللحن الذي قرأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وزعم بعضهم أن هذا إنما كان منه لأنه كان راكبًا فجعلت الناقة تحركه فحصل له الترجيع، وهو محمول على إشباع المد، وكان - عليه السلام - حسن الصوت إذا قرأ مدَّ ووقف على الحروف، ويقال: ما بعث نبي إلا حسن الصوت، وقام الإجماع على استحباب تحسين الصوت بالقراءة وترتيلها كما نقله القاضي [3] . قال أبو عبيد: والأحاديث الواردة في ذلك محمولة علي التحزين والتشويق [4] .

واختلف في القراءة بالألحان، فكرهها مالك والجمهور [5] ؛ لخروجها عما جاء به القرآن من الخشوع والتفهم، وأباحها أبو حنيفة وجماعة من السلف للأحاديث؛ ولأن ذلك سبب للرقة وإثارة الخشية، وإقبال النفوس على استماعه [6] . وقال الشافعي [7] : أكره القراءة بالألحان، وقال في موضع آخر: لا أكرهها، فجمع أصحابه بينهما، فالأول: إذا شطط وأخرج الكلام عن موضعه بزيادة أو نقص، أو مد

(1) سيأتي برقم (7540) كتاب: التوحيد، باب: ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وروايته عن ربه.

(2) رواه أبو عبيد في"فضائل القرآن"- صلى الله عليه وسلم - 159.

(3) "إكمال المعلم بفوائد مسلم"3/ 161، وانظر:"النهاية في غريب الحديث"2/ 202.

(4) "فضائل القرآن"ص 164.

(5) "المدونة"3/ 379.

(6) انظر:"تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق"1/ 91.

(7) انظر:"روضة الطالبين"11/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت