فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عَلَيْهِ رَكْبُ بَنِي تَمِيمٍ، فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِع، وَأَشَارَ الآخَرُ بِرَجُل آخَرَ -قَالَ نَافِعٌ: لَا أَحْفَظُ اسْمَهُ- فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلاَفِي. قَالَ: مَا أَرَدْتُ خِلاَفَكَ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ {أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} الآيَةَ. قَالَ ابن الزُّبَيْرِ: فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ هذِه الآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ، يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ.
الكلام عليه من وجوه، وقد أخرجه في المغازي والاعتصام [1] ، وأخرجه الترمذي والنسائي [2] :
أحدها:
قوله آخرًا: (قال ابن الزبير) يعلمك أن ابن أبي مليكة يرويه عنه، وبه ظهر اتصاله، فإنه لم يسمعهما -أعني: الخيرين- لصغر سنه عنه. وفي رواية أخرى -ذكرها بعد- من طريق ابن جريج: أخبرني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبرهم، فذكره [3] .
ثانيها:
(الخيران) : بالخاء المعجمة، وتجوز بالمهملة [4] أيضًا. و (يهلكا) قد أسلفناه بإثبات أن.
(1) سلف في المغازي برقم (4367) ، باب: وفد بني تميم، وسيأتي في الاعتصام برقم (7302) ، باب: ما يكره من التعمق والتنازع في العلم.
(2) الترمذي (3266) ، والنسائي 8/ 226.
(3) سيأتي قريبًا برقم (4847) .
(4) قلت: نقل العيني ذلك عن المصنف ثم قال معقبًا: أراد (الحبر) بفتح الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة وهو العالم."عمدة القاري"16/ 27.