فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأمير اللص، وقيل: يحلف الله ذلك اليوم، وقال بعضهم: أراده الجبار المتجبر من الخلق؛ لأن ذلك من الأوصاف المشتركة دون الخاصة لله، قال تعالى: {كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} فإذا كان كذلك احتمل أن يكون أراد بالجبار جنس الجناية وأن جهنم لم تمتلئ إلا بهم، وقال بعضهم: الجبار هنا إبليس؛ لأنه أول من تكبر على الله، والتكبر على الله والتجبر بمعنى، وجهنم تمتلئ به وبشيعته ولا ينكر وصفهم بالجوارح، والأعضاء [1] .
وحكى الداودي أنهم من يخرج بشفاعته - عليه السلام - من النار، وقيل: (إنه مثل يراد به إثبات معنى لاحظ الظاهر الاسم فيه من طريق الحقيقة) [2] وإنما أريد بوضع الرجل عليها نوع من الزجر لها كما يقول القائل: لشيء يريد محوه وإبطاله دخلته تحت رجلي، وضعته تحت قدمي ولما خطب - عليه السلام - عام الفتح قال:"ألا إن كل دم ومأثرة في الجاهلية تحت قدمي هاتين إلا سقاية الحاج وسدانة البيت" [3] يريد محو تلك المآثر وأكثر ما تضرب العرب من أمثالها بأسماء الأعضاء لا تريد أعيانها كقولهم لمن ندم في شيء: سقط في يده، وكقولهم: رغم أنفه [4] [5] .
(1) "مشكل الحديث وبيانه"ص 134 - 138، بتصرف.
(2) كذا بالأصل.
(3) رواه مسلم (1218) كتاب: الحج، باب: حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث جابر بن عبد الله، وأبو داود (4588) من حديث عبد الله بن عمرو، وابن ماجه (2628) من حديث عبد الله بن عمر.
(4) ورد بهامش الأصل حاشية: وزلت به قدمه إذا أخطأ.
(5) قال الشيخ العثيمين في"شرح العقيدة الواسطية"ص 415. بعدما ذكر أقوال الأشاعرة وأهل التحريف: فهؤلاء المحرفون فروا من شيء ووقعوا في شر منه؛ فروا من تنزيه الله عن القدم والرجل، ولكنهم وقعوا في السفه ومجانبة الحكمة في أفعال الله -عَزَّ وَجَلَّ-. =