وحديث شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ القَمَرِ.
وعن شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: انْشَقَّ القَمَرُ فِرْقَتَيْنِ.
وقد سلف في باب انشقاق القمر بعد إسلام عمر - رضي الله عنه - آخر المناقب [1] ، وفي باب: سؤال المشركين أن يريهم آية [2] .
وللبيهقي من حديث قتادة، عن أنس - رضي الله عنه - بلفظ: (فأراه) [3] انشقاق القمر مرتين [4] ، ئم عزاه للبخاري. وفي حديث ابن أبي عروبة عن قتادة: فأراهم مرتين انشقاقه. وقد حفظه عن قتادة ثلاثة: سفيان ومعمر وابن أبي عروبة. واسم ابن أبي نجيح عبد الله بن يسار مولى الأخنس، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. قال يحيى القطان: كان قدريًّا [5] . واسم أبي معمر عبد الله بن سخبرة، ولأمه سخبرة صحبة ورواية، روى له الترمذي. قال ابن سعد: توفي ابن سخبرة بالكوفة، في ولاية عبيد الله بن زياد [6] .
قلت: كان يزيد بن معاوية أضاف لعبيد الله ولاية الكوفة مع البصرة حين أراد الحسين - رضي الله عنه - أن يتوجه إليها، وقتل عبيد الله بالزاب من أرض الموصل سنة سبع وستين، قتله إبراهيم بن الأشتر من قبل المختار، وفيها
(1) سلف برقم (3868) كتاب: المناقب، باب: انشقاف القمر.
(2) سلف برقم (3636) .
(3) ورد في هامش الأصل: (لعله فأراهم) .
(4) "دلائل النبوة"للبيهقي 2/ 262.
(5) انظر ترجمته في"التاريخ الكبير"5/ 233،"الجرح والتعديل"5/ 203"تهذيب الكمال"16/ 215 - 218.
(6) "الطبقات"6/ 103.