فهرس الكتاب

الصفحة 14394 من 20604

(ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {وَنُحَاسٌ} الصُّفْرُ يُصَبُّ على رُءُوسِهِمْ، يُعَذَّبُونَ بِهِ) أسنده ابن المنذر، عن موسى بن هارون، عن يحيى، ثنا قيس، عن منصور عنه [1] .

(ص) (والشُّوَاظُ لَهَبٌ مِنْ نَارٍ) وهو من تتمة قول مجاهد [2] ، وقد أسنده ابن المنذر بالسند السالف عن ابن المبارك إلى آخره. وقيل: هو اللهب الذي لا دخان فيه [3] . وقيل: هو النار المحضة بغير دخان.

(ص) (وقال مجاهد: {خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} يَهُمُّ بِالْمَعْصيَةِ فَيَذْكُرُ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فَيَتْرُكُهَا) ، أسنده ابن المنذر عن بكار بن قتيبة، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن منصور عنه.

وقال قتادة: يعمل بالليل والنهار [4] .

وقوله: {جَنَّتَانِ} فيه رد لقول الفراء: إنها قد تكون جنة فثنى [5] .

(1) رواه الطبري 11/ 597، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 199 وعزاه لهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.

(2) "تفسير مجاهد"2/ 642.

(3) انظر:"تفسيره البغوي"7/ 448،"تفسير القرطبي"17/ 172.

(4) انظر:"الدر المنثور"6/ 202.

(5) قال الفراء: وقد يكون في العربية: جنة تثنيها العرب في أشعارها؛ أنشدني بعضهم:

ومَهْمَين قَذَفَين مرتين ... قطعته بالأَمِّ لا بالسَّمتين

يريد: مهمها وسمتًا واحدًا، وأنشدنى آخر:

يسعى بكيداء ولهذمين ... قد جعل الأرطأة جنتين

وذلك أن الشعر له قواف يقيمها الزيادة والنقصان، فيحتمل ما لا يحتمله الكلام."معاني القرآن"3/ 118.

قال القرطبي في"تفسيره" (17/ 186) : وفيل: أفردا بالذكر لأن النخل ثمره فاكهة وطعام، والرمان فاكهة ودواء، فلم يخلصا للتفكه، ومنه قال أبو حنيفة رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت