وقال أبو عمرو: الحور أن تسود العين كلها مثل الظباء والبقر، قال: وليس في بني آدم حور، وإنما قيل للنساء: حور العين، لأنهن يشبهن بالظباء والبقر، ويحتمل أن يريد ابن عباس هذا، وهو أشبه بكلامه. وقال الأصمعي: ما أدري ما الحور في العين [1] .
(ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مَقْصُورَاتٌ} : مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، قَاصرَاتٌ لَا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ) أسنده ابن المنذر من حديث منصور عنه [2] .
ثم ساق البخاري حديث أبي موسى - رضي الله عنه - المذكور قبله مطولًا بزيادة:"إِنَّ فِي الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ، مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ"ذكره في صفة الجنة. وأخرجه مسلم والترمذي [3] والنسائي [4] وفيه:"ويطوف عليهم المؤمنون"وهو صواب. وبخط الدمياطي: الفرجة للمؤمن. وعن ابن عباس: الخيمة ميل في ميل، فيها أربعة آلاف مصراع [5] . والحديث يرده.
(1) انظر:"المزهر في علوم اللغة"2/ 271.
(2) "الدر المنثور"6/ 212.
(3) الترمذي (2528) .
(4) النسائي 6/ 479 (11562) .
(5) "تفسير الطبري"11/ 615.