مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ. وَقَدْ يَكُونُ كَالدُّعَاءِ لَهُ كَقَوْلِكَ: فَسَقْيًا مِنَ الرِّجَالِ. إِنْ رَفَعْتَ السَّلاَمَ فَهْوَ مِنَ الدُّعَاءِ {تُورُونَ} : تَسْتَخْرِجُونَ. أَوْرَيْتُ: أَوْقَدْتُ. {لَغْوًا} : بَاطِلًا. {تَأْثِيمًا} : كَذِبًا.
هي مكية، واختلف في: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ} : وفي: {أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) } والأولى نزلت في أهل الطائف، وإسلامهم بعد الفتح وحنين [1] ، والثانية نزلت في دعائه بالسقيا، فقيل: مطرنا بنوء كذا، فنزلت: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) } [2] وكان علي يقرؤها: (وتجعلون شكركم) [3] وفي حديث ابن مسعود مرفوعًا:"من قرأها أبدًا لم تصبه فاقة أبدًا"وفي رواية:"من قرأها كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا" [4] .
(1) انظر:"تفسير البغوي"8/ 11،"تفسير القرطبي"17/ 207.
(2) سلف برقم (1038) كتاب: الاستسقاء، باب: قول الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) } ورواه مسلم برقم (71) كتاب: الإيمان، باب: بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء. من حديث زيد بن خالد الجهني.
(3) رواه الطبري في"التفسير"11/ 663 عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: كان علي - رضي الله عنه - يقرأ (وتجعلون شكركم أنكم تكذبون) . قال ابن حجر في"الفتح"2/ 523: سياق حديث على يدل على التفسير لا على القراءة.
(4) رواه الحارث بن أبي أسامة كما في"المطالب العالية" (3742) وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (680) والبيهقي في"الشعب"2/ 491 (2498، 2499) ، وابن الجوزي في"العلل المتناهية"1/ 105 من طرق عن السري بن يحيى عن أبي شجاع عن أبي طيبة عن ابن مسعود مرفوعًا. قال ابن الجوزي: قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر. قال المناوي في"فيض القدير"6/ 261: قال الزيلعي تبعًا لجمع: هو معلول ... وقد أجمع على ضعفه أحمد، وأبو حاتم وابنه وغيرهم اهـ بتصرف. وضعفه الألباني في"السلسلة الضعيفة" (289) .