فَقَالَ: «إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» . قَالَ عَمْرٌو وَنَزَلَتْ فِيهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ} [الممتحنة:1] قَالَ: لاَ أَدْرِي الآيَةَ فِي الْحَدِيثِ أَوْ قَوْلُ عَمْرٍو. [انظر: 3007 - مسلم: 2494 - فتح: 8/ 633]
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ: قِيلَ لِسُفْيَانَ: فِي هَذَا فَنَزَلَتْ {لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي} ؟ قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا فِي حَدِيثِ النَّاسِ حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو وَمَا تَرَكْتُ مِنْهُ حَرْفًا وَمَا أُرَى أَحَدًا حَفِظَهُ غَيْرِي.
هي مدنية، نزلت بعد الأحزابِ وقبل النساء: كما قاله السخاوي [1] . بكسر الحاء، كما قال السهيلي. أي: المختبرة، أضيف الفعل إليها مجازًا، كما سميت سورة براءة: (المعتبرة) [2] والفاضحة (لما) [3] كشفت من عيوب المنافقين، ومن قاله بالفتح أضافها للمرأة التي نزلت فيها، وهي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وهي امرأة عبد الرحمن بن عوف وأم ولده إبراهيم [4] . وقال مقاتل: الممتحنة اسمها سبيعة، ويقال: سعيدة- بنت الحارث الأسلمية، وكانت تحت صيفي بن الراهب وكذا ذكره ابن عباس في"تفسيره" [5] . قال ابن عسكر: كانت أم كلثوم تحت عمرو بن العاصي. قال: وروي أن الآية نزلت في أميمة بنت بشير من بني عمرو بن عوف أم عبد الله بن
(1) "جمال القراء"ص 8.
(2) هكذا في الأصل، وفي"مبهمات القرآن": (المبعثرة) ، وكذلك في"جمال القراء"ص 36 وقال: لأنها بعثرت عن أسرار المنافقين. وانظر"الإتقان"للسيوطي 1/ 193.
(3) في الأصل: (ما) .
(4) انظر:"تفسير مبهمات القرآن"للبلنسي 2/ 593.
(5) انظر"زاد المسير"8/ 239.