فهرس الكتاب

الصفحة 14461 من 20604

ويحتمل أن يريد به سعد بن عبادة كما سلف؛ لأنه شيخ من شيوخ قبيلته الخزرج. ويحتمل أنه أراد عمه زوج أمه ابن رواحة [1] .

وفعل عبد الله ما فعل غيرة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال محمد بن يوسف: بلغني أن ابنه وقف له فقال: والله، لا تمر حتى تقول: إنك (الأذل) [2] ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأعز، فلم يمر حتى قالها. وقد سلف تفسير الجُنَّة وأنه الاستتار بالحلف، وكلما علم بشيء يوجب العقوبة حلفوا أنهم ما أتوه.

وقوله: (كنت في غزاة) قال ابن الجوزي: هي المريسيع سنة خمس أو ست.

وقال موسى: سنة أربع. وذكر ابن العربي أنها كانت تبوك [3] [4] ، وهو غير جيد كما نبه عليه ابن عسكر؛ لأن المسلمين كانوا في تبوك أعزة والمنافقين أذلة، وأيضًا أن منهم من قال: إن ابن أبي إنما كان مع الخوالف.

وقوله: (فاجتهد يمينه ما فعل) أي: أقسم طاقته لقوله: {وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} والكسع سلف. وقوله: (حزِنت) وهو بكسر الزاي.

وفيه: حزن المؤمن إذا أصيب المؤمنون.

(1) ورد بهامش الأصل: إنما يأتي القول أنه ابن رواحة أن القصة وقعت في المريسيع، وأما على القول بأنها في تبوك فلا يأتي؛ لأن ابن رواحة استشهد بمؤتة.

(2) ورد في هامش الأصل: ما في الأصل: الأدنى.

(3) قال ابن العربي في"عارضة الأحوذي"12/ 200: وروي في الصحيح أنها كانت غزوة بني المصطلق وهو الصحيح.

(4) ورد في هامش الأصل: في الترمذي أن القصة كانت في تبوك. وقال: حسن صحيح، وفيه أيضًا عن حكاية سفيان أنها كانت في بني المصطلق -والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت