(ص) (وقال ابن عباس {عَسِيرٌ} : شديد) أخرجه ابن أبي حاتم عن أبيه كما سلف أيضًا.
(ص) ( {قَسْوَرَةٍ} : رِكْزُ النَّاسِ وَأَصْوَاتُهُمْ. وَكُلُّ شَدِيدٍ قَسْوَرَةٌ وقسور) أخرجه أيضًا من حديث عطاء، عن ابن عباس [1] ، يريد: فرت من (ضبى) [2] الناس وأصواتهم، وروى عبد بن حميد عن أبي حمزة قال: قلت لابن عباس: أرأيت قوله: {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51) } أهو الأسد؟ قال: ما هي بلغة أحد من العرب -أو قال الناس- إنما هي عصب الرجال. وفي رواية: الرماة.
(ص) (وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قسورة: الأَسَدُ) - أخرجه عبد بن حميد من حديث زيد بن أسلم، عن ابن سيلان، عنه [3] وقال سعيد بن جبير: هم القناص [4] . ووزن قسورة: فعولة من القسر وهو القهر والغلبة.
ثم قال البخاري: حَدَّثنَا يَحْيَى، ثنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ، قَالَ: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) } [المدثر: 1] ".. الحديث."
يحيى هذا وقع في بعض النسخ أنه ابن موسى الحداني، وقد أسلفنا في أول الإيمان من هذا الشرح أن الجمهور على أن أول ما نزل من القرآن {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} ، ثم المدثر من جملة ما أنزل أولًا أيضًا.
(1) رواه الطبري في"التفسير"12/ 322 (35510) .
(2) كذا في الأصل، وفوقها (كذا) . ومقابلها في الهامش: لعله (حس) .
(3) "الدر المنثور"6/ 461.
(4) رواه الطبري في"التفسير"12/ 321 (35505) .