وقوله: {مَا وَدَّعَكَ} يقرأ بالتشديد والتخفيف بمعنى، خالف فيه أبو عبيدة فقال: التشديد من التوديع، والتخفيف ودع يدع [1] أي: سكن، والأول عليه جماعة القراء، والثاني قراءة ابن أبي عبلة، وهو شاذ [2] .
وقوله: (لم أره قرِبك) قال ابن التين: هو بكسر الراء، يقال: قربه يقربه إذا كان متعديًا، مثل: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ} [النساء: 43] وأما قَرُبَ من الشيء يقرب فهو لازم.
(1) "مجاز القرآن"2/ 302 بلفظ {مَا وَدَّعَكَ} من التوديع و (ما ودعك) مخففة من ودعت تدعه.
(2) "مختصر شواذ القرآن"لابن خالويه 175،"المحتسب"لابن جني 2/ 418 وهي قراءة عمر بن الخطاب وأنس وعروة وأبي العالية وابن يعمر وابن أبي عبلة وأبي حاتم عن يعقوب. انظر"زاد المسير"9/ 157.