فهرس الكتاب

الصفحة 14694 من 20604

ثم ذكر في الباب خمسة أحاديث:

أحدها:

حديث أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم قَالَا: لَبِثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ القُرْآنُ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا. وقد سلف قبيل التفسير [1] .

ثانيها:

حديث أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأُمِّ سَلَمَةَ:"مَنْ هذا؟". أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَتْ: هذا دِحْيَةُ. فَلَمَّا قَامَ [قَالَتْ] [2] : والله مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ، حتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيلَ. أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَ أَبِي: قُلْتُ لأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هذا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.

وأخرجه مسلم أيضًا [3] ، وذكره أبو مسعود وخلف في مسند أسامة، ويصلح كما قال الحميدي أن يكون في مسند أم سلمة، ومنهم من ذكره [4] .

وقوله: (قال أبي) أبوه سليمان بن طرخان، والقائل هو المعتمر، وأبو عثمان هو النهدي. وقد أسلفنا في باب وفاته - عليه السلام - وغيره أن إسرافيل وكِّل به ثلاث سنين يأتيه بالكلمة ونحوها، ووقع لابن التين ميكائيل بدله، والمشهور أن جبريل أبدأه بالوحي، وقوله لأم سلمة:"من هذا؟"قال الداودي: إنما يكون ذلك بعد أن ذهب جبريل، وظاهر الحديث خلافه.

(1) برقم (4464 - 4465) كتاب: المغازي، باب: وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(2) ساقطة من الأصل، والمثبت من"الصحيح".

(3) مسلم (2451) .

(4) "الجمع بين الصحيحين"3/ 341 (2805) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت