وأخرجها الحاكم في"مستدركه"من حديث أبي هريرة مرفوعًا -وقال: صحيح الإسناد-:"لا ينامن أحدكم حتى يقرأ ثلث القرآن". قالوا: وكيف يستطيع أحدنا أن يقرأ ثلث القرآن؟ قال:"أفلا تستطيعون أن تقروا بـ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (1) } ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) } ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) } ؟" [1] .
وعند مسلم:"ألا وإنها -يعني الإخلاص- تعدل ثلث القرآن" [2] .
فصل:
وهذا المتن وهو:"إنها تعدل ثلث القرآن". رواه مع أبي سعيد جماعة من الصحابة: أبي بن كعب وعمر -وذكرهما ابن عبد البر [3] - وأم كلثوم بنت عقبة وابن مسعود وأبو الدرداء وابن عمر وأبو أيوب وأبو مسعود الأنصاريان، وسماك عن النعمان بن بشير، وأبان عن أنس [4] .
فصل:
في كونها ثلث القرآن معان:
أحدها: أنه مشتمل على ثلاثة أنحاء: قصص وأحكام وصفات الله تعالى. وهذِه السورة متمحضة للصفات، فهي ثلث وجزء من ثلاثة أجز اء، ذكره المازري [5] وغيره.
(1) "المستدرك"1/ 567.
(2) "صحيح مسلم" (812) .
(3) انظر:"التمهيد"7/ 252 - 258.
(4) جاء في هامش الأصل: جاء في حاشية أصله: أخرجها أبو محمد الخلال الحسن بن محمد في فضل سورة الإخلاص.
(5) "المعلم بفوائد مسلم"1/ 226.