فائدة:
المديني -بإثبات الياء؛ لأن أصله من المدينة ونزل البصرة، والأصل فيمن ينسب إلى المدينة النبوية مدني بحذف الياء، وإلى غيرها مديني بإثباتها، واستثنوا هذا فقالوا: المديني بإثباتها [1] .
ثالثها: في فقهه:
وقد سلف قريبًا في موضعين، وفهم ابن عمر - رضي الله عنه - من بساط القصة أنها النخلة لسؤاله -عليه السلام- عنها حين أتي بالجمار، وقوي ذَلِكَ عنده بقوله: {مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} [إبراهيم: 24] وأنها النخلة كما سلف.
رابعها:
إنما لم يحدث ابن عمر مجاهدًا في مسيره معه إلا حديثًا واحدًا؛ لعدم سؤاله له، أو لعدم النشاط؛ للاشتغال بأعباء السفر، وقال ابن بطال: إنما ذَلِكَ والله أعلم؛ لأنه كان متوقيًا للحديث، وقد كان علم قول أبيه: أقلوا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا شريككم [2] . وفيما ذكره نظر، فإنه كان مكثرًا فيه.
= النبلاء"11/ 41 - 60،"تقريب التهذيب" (4760) ،"شذرات الذهب"2/ 81."
قال الحافظ ابن حجر في"التقريب" (4760) : علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم، أبو الحسن بن المديني، بصري، ثقة ثبت إمام أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني، وقال فيه شيخه ابن عيينة: كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني، وقال النسائي: كان الله خلقه للحديث، عابوا عليه إجابته في المحنة، لكنه تنصل وتاب، واعتذر بأنه خَاف على نفسه. اهـ.
(1) "اللباب"3/ 184، 185،"تهذيب الأسماء واللغات"3/ 135.
(2) "شرح ابن بطال"1/ 157 - 158.