فهرس الكتاب

الصفحة 14797 من 20604

تحبيرًا وتشوقته تشويقًا [1] . فهذا وجهه، لا الألحان المطربة الملهية.

روى سفيان، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه أنه - عليه السلام - سئل: أي الناس أحسن صوتا بالقرآن؟ قال:"الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله" [2] .

وعن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب قال: قدم علينا سعد بعد ما كف بصره، فأتيته مُسَلِّمًا، فانتسبني، فانتسبت له، فقال: مرحئا بابن أخي، بلغني أنك تحسن الصوت بالطرب، وسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكلوا" [3] . وذكر أبو عبيد بإسناده قال: كنا على سطح ومعنا رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أعلمه إلا عبسًا الغفاري [4] - فرأى الناس يخرجون في الطاعون يفرون، فقال: يا طاعون خذني إليك. فقيل: أتتمنى الموت وقد نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إني أبادر خصالًا سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخوفهن على أمته: بيع الحكم والاستخفاف بالدم وقطيعة الرحم وقوم يتخذون القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليس بأفضلهم ولا أفقههم إلا ليغنيهم به غناء [5] .

وروى الآجري من حديث عبد الله بين جعفر، عن إبراهيم، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا:"أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا سمعته"

(1) رواه أبو نعيم في"الحلية"8/ 32 بلفظ: لو علمت لحبرته تحبيرًا ولشوقتكم تشويقًا.

(2) "فضائل القرآن"ص 164 - 165.

(3) رواه ابن ماجه (1337) ، وضعفه الألباني في"ضعيف ابن ماجه" (281) .

(4) ورد بهامش الأصل: عبس الغفاري، والأكثر عابس كما مر، روى عنه أبو أمامة الباهلي وغيره، أخرج له أحمد في"المسند".

(5) "فضائل القرآن"ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت