قال مكحول: ليس ذلك لأحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] ، فقد انعقد النكاح وتأخر المهر الذي هو التعليم.
فصل:
اعتذر بعض المالكية عن قوله:"التمس ولو خاتمًا من حديد"بأوجه: أحدها أن ذلك على جهة الإعياء والمبالغة كما قال:"تصدقوا لو بظلف محرق" [2] . وفي لفظ:"ولو فرسن شاة" [3] وليسا مما ينتفع بهما ولا يتصدق بهما، لكن ذكر غير واحد أنهما كانوا يحرقونه ويستفونه ويشربون عليه الماء أيام المجاعة.
ثانيها: لعل الخاتم كان يساوي ربع دينار فصاعدًا؛ لأن الصواغ عندهم قليل.
ثالتها: التماسه له لم يكن ليكون كل الصداق بل شيء تعجله لها قبل الدخول. وهما بعيدان.
= وقال الحافظ في"التلخيص"2/ 60 - 61: فيه عسل راويه عن عطاء، وفيه ضعف. وضعفه الألباني في"ضعيف أبي داود" (361) .
(1) رواه أبو داود (2113) .
وقال الألباني في"ضعيف أبي داود" (362) : هذا مقطوع موقوف على مكحول، فلا حجة فيه.
(2) رواه أبو داود (1667) ، والنسائي 5/ 86 من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن بجير، عن جدته أم بجير -وكانت ممن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت له: يا رسول الله ... فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن لم تجدي له شيئًا تعطينه إياه إلا ظلفًا محرقًا فادفعيه إليه في يده".
وصححه ابن خزيمة 4/ 111 (2473) ، وابن حبان 8/ 166 - 167 (3373) ، والحاكم 1/ 417، والألباني في"صحيح أبي داود" (1467) .
(3) سلف برقم (2566) كتاب: الهبة، باب: فضل الهبة، ورواه مسلم (1030) كتاب: الزكاة، باب: الحث على الإنفاق وكراهة الإحصاء.