ذكر فيه أحاديث:
أحدها:
حديث الشعبي عن أبي بردة، عَنْ أَبيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أيّمَا رَجُلٍ كانَتْ عِنْدَهُ وَليدَةٌ فَعَلَّمَهَا إلى أَن قال"ثم أَعْتَقَهَا وتزوجها فله أجران .."الحديث -وسلف في العتق [1] وغيره- قال الشعبي خذها بغير شيء، قد كان الرجل يركب فيما دونه إلى المدينة وقال أبو بكر عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أعتقها ثم أصدقها"."
وهذا أسنده الإسماعيلي عن الحسن، ثنا مسلم بن سلام، ثنا أبو بكر -يعني: ابن عياش- عن أبي حصين بلفظ:"ثم تزوجها بمهر جديد كان له أجران".
ورواه ابن حزم من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن أبي بكر.
قال ابن حزم: تفرد به يحيى، وهو ضعيف جدًا، والخبر مشهور من رواية الثقات ليس فيه:"بمهر جديد" [2] .
وأبو بكر هذا اسمه كنيته على الصحيح. وقيل: اسمه شعبة. وأبو حصين بفتح الحاء اسمه عثمان بن عاصم أسدي كاهلي، كوفي، مات سنة ثمان وعشرين ومائة، ومات قبله أبو بكر بن عياش سنة اثنتين. وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وتسعين ومائة، وذكر أنه أكبر من الثوري بسنة [3] ، وهو مولى واصل الأسدي.
(1) سلف برقم (2544) باب: فضل من أدب جاريته وعلمها.
(2) "المحلى"9/ 504 - 505.
(3) ذكر المزي في"التهذيب"3/ 134 - 135 أنه أكبر من سفيان بأربع سنين.