فهرس الكتاب

الصفحة 14941 من 20604

حديث"الموطأ"عنها أنها كانت تأخذ بذلك في الحجاب خاصة [1] ، وقد اعتمد الجمهور على الخصوصية بأمور منها:

أن ذلك مخالف للقواعد: منها: قاعدة الرضاع؛ فإن الله تعالى قال بعد {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} : {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233] فهذِه أقصى مدة الرضاع المحتاج إليها عادة، فما زاد عليها بمدة مؤثرة فغير محتاج إليها عادة ولا يعتبر شرعًا لندورها، والنادر لا يسلم له.

ومنها: تحريم الاطلاع على العورة، فلا خلاف أن ثدي الحرة عورة، وأنه لا يجوز الاطلاع عليه، ويبعد الإرضاع من غير اطلاع [2] ، ونفس الالتقام اطلاع.

ومنها: أنه مخالف لحديث أم سلمة من عند الترمذي صحيحًا:"لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الطعام" [3] ، وقد سلف.

وللحديث السالف:"إنما الرضاعة من المجاعة" [4] وهو دال على أن الرضاعة المعتبرة إنما هي في الزمان الذي يغني فيه عن الطعام، وذلك إنما يكون في الحولين عند الشافعي [5] وما قاربها من الأيام اليسيرة بعدها عند مالك، وقد اضطرب أصحابه في تحديدها، فالكثير

(1) "الموطأ"ص 374 - 375.

(2) ورد بهامش الأصل: قال السهيلي في"روضه"في هجرة عمر وعياش: فإن قيل: كيف جاز له أن ينظر إلى ثديها، فقد روي في ذلك أنها حلبت له في مشعط، وشرب اللبن. ذكر ذلك محمد بن حبيب. انتهى.

(3) الترمذي (1152) وقال: حسن صحيح.

(4) سلف برقم (2647) من حديث عائشة.

(5) "الأم"5/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت