فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فصل:
سيأتي إن شاء الله تعالى في الطب في باب: الطيرة رد على من زعم أن أحاديث الشؤم تعارضها.
وقد أسلفناه في الجهاد أيضًا. وذكر أبو محمد القاسم بن عساكر في"تحقيقه"أن الإمام أحمد لما سئل عن حديث ابن مسعود مرفوعًا:"الطيرة شرك وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل"وأصله في الترمذي مصححًا فقال: قوله:"وما منا". من كلام ابن مسعود ليس مرفوعًا [1] ، يقصد: وما منا إلا ويقع في قلبه شيء على ما جرت به العادة ومضت به التجارب، لكنه لا يقر فيه، (بل يحسن اعتاده إن لامه رسول الله) [2] ، فيسأله الخير ويستعيذ به من الشر ويمضي لوجهه متوكلًا على الله، كما رويناه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيت من الطيرة ما تكره فقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك" [3] من طريق منقطعة.
ولأبي داود من حديث ابن أبي وقاص مرفوعًا:"إن كانت الطيرة في شيء ففي المرأة والدابة والدار" [4] وعن أبي سعيد من حديث عطية عنه مثله [5] ، وكذا روته أم سلمة [6] وسهل بن سعد [7] .
(1) "سنن الترمذي" (1614) .
(2) هكذا صورتها في الأصل، والمعنى غير واضح.
(3) رواه أبو داود (3919) عن عروة بن عامر مرفوعًا.
(4) "سنن أبي داود" (3921) .
(5) "شرح معاني الآثار"4/ 314.
(6) "المعجم الأوسط"7/ 234 (7368) .
(7) سلف برقم (2859) كتاب: الجهاد والسير، باب: ما يذكر من شؤم الفرس.