فهرس الكتاب

الصفحة 14970 من 20604

ومر هناك من الكلام في معانيه ما فيه كفاية [1]

فصل:

أسلفنا أن الجمع بين أختين في عقد واحد حرام، وهو إجماع [2] ، قال تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: 23] وقد أسلم فيروز الديلمي على أختين فقال - عليه السلام:"اختر أيتهما شئت"حسنه الترمذي [3] .

واختلف في الأختين بملك اليمين، وكافة العلماء على التحريم أيضًا، وشذ أهل الظاهر خلا ابن حزم فيه [4] ، قاسوه على الملك، وحملوا الآية على المنكوحات، فإنه عطف ذلك عليهم، ولا يلزم فقد يكون الأول خاصًا، والثاني عامًا، واحتجوا بما روي عن عثمان - رضي الله عنه: حرمتهما آية وأحلتهما آية [5] ، وحكاه الطحاوي عن علي وابن عباس، والآية المحلة لهما: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] وقد روي المنع عن عمر وعلي أيضًا وابن مسعود وابن عباس وعمار وابن عمر وعائشة وابن الزبير [6] ، وفي"المصنف"عن ابن المسيب ومحمد بن الحنفية بإسناد جيد مثل قول عثمان [7] ، وأول الآيات تحريم الأمهات والبنات واللتان لا يستقر الملكٍ عليهن بالشراء فكذلك بين الأختين في النكاح والوطء بالملك.

(1) "شرح ابن بطال"7/ 195 - 196.

(2) "الإجماع"لابن المنذر ص 106.

(3) الترمذي (1135) .

(4) "المحلى"10/ 3.

(5) رواه مالك في"الموطأ"ص 333، وعبد الرزاق 7/ 189 (12728) ، وابن أبي شيبة 3/ 471 (16251) .

(6) انظر"مصنف ابن أبي شيبة"3/ 470 - 472.

(7) "مصنف ابن أبي شيبة"3/ 472.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت