فهرس الكتاب

الصفحة 14991 من 20604

على أدن الرجل إذا تزوج المرأة ثم طلقها أو ماتت قبل أن يدخل بها حل له تزويج ابنتها، وهو قول مالك [1] ومن تبعه وأصحاب الرأي ومن وافقهم من أهل الكوفة [2] والأوزاعي ومن قال بقوله من أهل الشام والشافعي [3] وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبو ثور، ومن تبعهم من أهل الحديث [4] ، وروي عن جابر بن عبد الله وعمران بن حصين أنهما قالا: إذا طلقها قبل أدن يدخل بها تزوج ابنتها [5] .

واختلفوا في معنى الدخول الذي يصح به تحريم الربائب، فقالت طائفة: الدخول: الجماع، روي ذلك عن ابن عباس، وبه قال طاوس وعمرو بن دينار وعبد الكريم، وفيه قول ثان وهو أن تحريم ذلك (التفتيش) [6] والقعود بين الرجلين هكذا قال عطاء، وقال حماد بن أبي سليمان: إذا نظر الرجل إلى فرج امرأته فلا يحل له أن ينكح أمها ولا ابنتها.

وقال الأوزاعي: إذا دخل بالأم وعراها أو لمسها بيده، أو أغلق بابا، أو أرخى سترًا فلا يحل له نكاح ابنتها [7] ، وسيأتي أيضًا.

فصل:

اختلف أهل التأويل في قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 24] فقالت طائفة: المحصنات في هذِه الآية كل أمة ذات زوج من المسلمين

(1) انظر:"النوادر والزيادات"4/ 507 - 508.

(2) انظر:"المبسوط"4/ 199 - 200.

(3) "الأم"5/ 132 - 133.

(4) انظر:"المغني"9/ 517.

(5) انظر:"الإشراف"1/ 77 - 78.

(6) صورتها في الأصل: التنفيس، وما أثبتناه من"الإشراف".

(7) انظر:"الإشراف"1/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت