فهرس الكتاب

الصفحة 15003 من 20604

وقد اختلف العلماء في معنى الدخول بالأمهات، وقد أسلفناه في الباب الذي قبل، وأن ابن عباس قَالَ: إنه الجماع.

قَالَ ابن بطال: ولم يقل بهذا أحد من الفقهاء، واتفق الفقهاء أنه إذا لمسها بشهوة حرمت عليه أمها وابنتها [1] .

قلت: لا، فالخلاف فيه للشافعي، والأظهر من مذهبه أنه لا يحرم به [2] .

ثم اختلفوا في النظر، فقال مالك: إذا نظر إلى شعرها أو صدرها أو شيء من محاسنها بلذة حرمت عليه أمها وابنتها.

وقال الكوفيون: إذا نظر إلى (فرجها) [3] للشهوة، كان بمنزلة اللمس للشهوة. وقال ابن أبي ليلى: لا يجوز بالنظر حَتَّى يلمس، قَالَ: وهو قول الشافعي [4] .

قلت: قد أسلفنا أنه خلاف الأظهر في مذهبه، وقد روي التحريم بالنظر عن مسروق، والتحريم باللمس عن النخعي والقاسم ومجاهد [5] ، وأجمع الفقهاء عَلَى أن الربيبة تحرم على زوج أمها إذا دخل بالأم وإن لم تكن الربيبة في حجره [6] .

وشذ أهل الظاهر عن جماعة الفقهاء، وقالوا: لا تحرم عليه الربيبة إلا أن تكون في حجره، واحتجوا بظاهر الآية، قالوا: فتحريمها بشرطين

(1) "ابن بطال"7/ 211.

(2) انظر:"الوسيط"3/ 149.

(3) في الأصول (وجهها) والصواب ما أثبتناه كما في"مختصر اختلاف العلماء"2/ 309.

(4) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 309 - 310،"المدونة"2/ 200 - 201.

(5) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 310.

(6) انظر:"الإشراف"1/ 77 - 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت