وقال الخطيب: تفسير الشغار ليس مرفوعًا وإنما هو من قول مالك وصل بالمتن المرفوع، بيَّنَ ذَلِكَ القعنبي وابن مهدي ومحرز في روايتهم عن مالك [1] .
قلت: وقد سلف في رواية ابن مهدي أنه من قول بندار؛ وكذا تقدم عن معن.
وقال الشافعي: لا أدري تفسير الشغار في الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو من ابن عمر أو من نافع أو من مالك [2] .
وفي"صحيح مسلم":"لا شغار في الاسلام" [3] .
وقد روى هذِه السنة -وهي مشهورة- جماعة منهم أبو هريرة: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشغار، والشغار: أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، زوجني أختك وأزوجك أختي. أخرجه مسلم [4] . وجابر مرفوعًا: نهي عن الشغار [5] .
قَالَ البيهقي: ورواه نافع بن يزيد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بزيادة.
والشغار: ينكح هذِه بهذِه بغير صداق، بضع هذِه صداق هذِه، وبضع هذِه صداق هذِه، قَالَ: يشبه إن كانت هذِه الرواية صحيحة، أن يكون هذا التفسير من قول ابن جريج، أو مَنْ فوقَهُ [6] .
(1) "الفصل للوصل"1/ 408.
(2) "الأم"5/ 68.
(3) مسلم (1415/ 60) .
(4) مسلم (1416/ 61) .
(5) مسلم (1417/ 62) .
(6) "معرفة السنن والآثار"10/ 168.