فهرس الكتاب

الصفحة 15113 من 20604

قال أبو عمر: وإذا كانت ثيبًا كان حديثًا مجتمعًا على صحته والقول به؛ لأن القائلين: لا نكاح إلا بولي، يقولون: إن الثيب لا يزوجها أبوها ولا غيره من أوليائها إلا بإذنها. ومن قال: ليس للولي مع الثيب أمر. فهو أحرى باستعمال هذا الحديث. وكذلك الذين أجازوا عقد النكاح بغير ولي [1] .

وروى النسائي من حديث الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن يزيد، عن خنساء بنت خذام قالت: أنكحني أبي وأنا كارهة وأنا بكر، فشكوت ذَلِكَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لا تنكحها وهي كارهة" [2] .

وعزاها عبد الحق إلى أبي داود أيضًا [3] ، وليس كذلك فالذي فيه كما في البخاري [4] ، وقد يجاب عن هذِه الرواية بأنه يجوز أن يكون الراوي أخبر بما شاهد من العقد عليها وأخبرت هي بحقيقة الأمر، وهو عدم الدخول بها.

فصل:

جاء في رواية أنها قالت: يا رسول الله (إن) [5] عم ولدي أحب إليَّ منه [6] -يعني: أبا لبابة- وذلك مجاز؛ لأنها إذا نكحت عمهم جمعت شملهم.

(1) "الاستذكار"16/ 208.

(2) "السنن الكبرى"3/ 282 - 283 (5382) .

(3) "الأحكام الوسطى"3/ 144.

(4) انظر:"سنن أبي داود" (2101) .

(5) في الأصول: (ابن) والصحيح ما أثبتناه كما في"المصنف"لعبد الرزاق 6/ 148.

(6) رواه عبد الرزاق في"المصنف"6/ 148 (10309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت