فهرس الكتاب

الصفحة 15123 من 20604

عثمان، فخطبها المغيرة بن شعبة، فركنت هي وأمها في المغيرة، ففرق - عليه السلام - بينها وبين ابن عمر وزوجها المغيرة [1] .

والأحاديث دالة على إطلاق التحريم، وقد أخرج مسلم من حديث عقبة بن عامر أنه - عليه السلام - قال:"لا يحل لمؤمن أن يخطب على خطبة أخيه حَتَّى يذر، ولا يحل له أن يبتاع على بيع أخيه حَتَّى يذر" [2] .

وهو قول ابن عمر وعقبة بن عامر وابن هرمز.

وعبارة ابن العربي: اختلف علماؤنا هل الحق فيه لله أو للخاطب، فقيل بالأول فيتحلل، فإن لم يفعل فارقها، قاله ابن وهب [3] .

وقيل: إن النهي في حال رضي المرأة وركونها إليها، وقد فسره في"الموطأ"دون ما إذا لم تركن ولم يتفقا على صداق [4] . قال أبو عبيد: وهو وجه الحديث، وبه يقول أهل المدينة وأهل العراق أو أكثرهم.

حجة الشافعي (وغيره) [5] خطبته - عليه السلام - لأسامة كما سلف، وكنا بينا أن تلك الحالة غير النهي كما سلف.

فصل:

من قال بالفسخ تعلق بالنهي وأنه يقتضي بالفساد، فلا تحصل به الاستباحة، وأجاب من لم يره بأن النهي لأمر خارج عنه فصار كالبيع على بيع أخيه.

(1) رواه ابن ماجه (1878) ، أحمد 2/ 130، الدارقطني 2/ 76، الحاكم 2/ 167.

(2) مسلم (1414) ، كتاب: النكاح، باب: تحريم الخطبة على خطبة أخيه.

(3) "عارضة الأحوذي"5/ 72.

(4) "الموطأ"ص 324.

(5) يقصد الطحاوي، كما في ابن بطال 7/ 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت