فهرس الكتاب

الصفحة 15198 من 20604

ثالثها: حديثه أيضًا: أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَتَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ.

رابعها: حديثه أيضًا: بَنَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِامْرَأَةٍ، فَأَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا إِلَى الطَّعَامِ.

وقد سلف الكلام على ذَلِكَ في الباب قبله.

وفي حديث عبد الرحمن: استحبابُ الذبح في الولائم لمن وجد ذَلِكَ.

وفيه: أن الوليمة قد تكون بعد البناء؛ لأن قوله:"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ"كان بعد البناء، وروى أشهب عن مالك أنه لا بأس بالوليمة بعد البناء. وإنما معنى الوليمة اشتهار النكاح وإعلانه إذ قد تهلك البينة، قاله ربيعة ومالك [1] . فكيفما وقع به الاشتهار جاز النكاح.

والحيس: التمر، والسمن، والأقط. قال ابن وضاح: ينزع نواه ويخلط بالسويق.

وقول أنس: (فدعوت رجالًا إلى طعام) .

فيه: أن لصاحب الوليمة أن يبعث الرسل فيمن يحضر وليمته، وإن لم يتولَّ ذَلِكَ بنفسه.

(1) انظر:"النوادر والزيادات"4/ 571 - 572،"المنتقى"3/ 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت