لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى يقْتصه مِنْهُ حَتَّى اللَّطْمَةُ"قَالَ: وكَيْفَ وَإِنَّا إِنَّمَا نَأْتِي عُرَاةً غُرْلًا؟ قَالَ:"بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ" [1] ."
ومعنى:"فيناديهم"يأمر ملكا ينادي، أو يخلق صوتًا يسمعه الناس، وإلا فكلامه ليس بحرف ولا صوت [2] . وفي رواية أبي ذر:"فينادى"عَلَى ما لم يسم فاعله [3] .
(1) رواه أحمد 3/ 495، والبخاري في"التاريخ الكبير"7/ 169 - 170 (761) ، وفي"الأدب المفرد" (970) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (514) ، وفي"الآحاد والمثاني"4/ 79 - 80 (2034) ، والطبراني في"الأوسط"8/ 265، 266 (8593) ، والحاكم 2/ 437 وصحح إسناده، والبيهقي في"الأسماء والصفات"1/ 196 - 197 (131) ، 2/ 29 (600) ، والخطيب في"الرحلة في طلب الحديث"ص 109 - 118 (31 - 33) ، وفي"الجامع لأخلاق الراوي"2/ 225 - 226 (1686) ، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم"1/ 389 - 390 (565) ، والمزي في"تهذيب الكمال"23/ 393، 394، قال الهيثمي في"المجمع"1/ 133: عبد الله بن محمد ضعيف -يعني: ابن عقيل. قال الحافظ ابن حجر في"الفتح"1/ 174: إسناده صالح. وحسنه الألباني في"الأدب المفرد" (970) .
(2) قلت: هذا الكلام من مذهب الأشاعرة المخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة في الصفات، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"الرسالة البعلبكية"ص 174 قوله: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] ، وقوله: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف: 143] وقوله: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52) } [مريم: 52] وقوله: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) } [طه: 11 - 13] .
الآيات دليلٌ على تكليم سمعهُ موسى والمعنى المجرد لا يُسمع بالضرورة، ومن قال إنه يسمع فهو مكابر.
ودليل على أنه ناداه، والنداء لا يكون إلا صوتًا مسموعًا، لا يعقل في لغة العرب لفظ النداء لغير صوت مسموع لا حقيقة ولا مجازًا. اهـ.
(3) هكذا ذكر المصنف، ولم تُذْكر هذه الرواية في"اليونينية"9/ 141.