قال: وهل يتعدى لأكثر مما في الحديث أم لا؟ إن فهمت العلة عديناه، و [يكون] [1] الحديث من باب التنبيه (بالأقل على الأكثر) [2] ؛ إذ هي الأمانة والحفظ، وقواعد الشربعة من هذا كثير، والأهل في الحديث مبهم فيطلق على الزوجة، كقول أسامة في حديث الإفك: أهلك يا رسول الله. والأهل (إنما) [3] تطلق على من تلزمه نفقته شرعًا؛ كقول نوح - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} [هود: 45] . وكقوله في قصة أيوب - صلى الله عليه وسلم: {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ} [ص: 43] . وكان الزوجة وولده. وقال في الحديث:"والرجل راعِ في مال أبيه" [4] ، ولم يذكر: الأب راعٍ في مال ولده؛ لأن الابن دخَل في قوله:"أَهْلِهِ". والأهل تطلق على العبيد. قال - صلى الله عليه وسلم:"سلمان من أهل البيت" [5] ، قال: وكان عبدًا له، أي: منتميًا. إليه [6] .
(1) زيادة يقتضيها السياق من شرح ابن أبي جمرة على الصحيح.
(2) في الأصول: بالأكثر على الأقل، وهو خطأ والمثبت من شرح ابن أبي جمرة.
(3) كذا بالأصل، والمعنى يستقيم بدونها.
(4) سبق برقم (893) ، وهو عند مسلم (1829) .
(5) سبق تخريجه.
(6) "بهجة النفوس"لابن أبي جمرة 2/ 46.