فهرس الكتاب

الصفحة 15247 من 20604

وقد وقع مفسرًا عن غير النسائي، قال أحمد بن حنبل: فذكر منه حرفًا، قال:"كُنْتُ لَكِ"إلى آخره. وفي رواية ابن حبيب: قالت عائشة: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ما يقول لها إذا (عبر) [1] :"يا عائشة كنْتُ لَكِ كأَبِي زَرْعِ لأُمِّ زَرْعِ". زاد في بعض الروايات:"إنه طلقها وإني لا أطلقك". ذكَرها أحمَد بن خالد في"مسنده".

وعند ابن الأنباري:"كنت لك كأبي زرع لأم زرع في الألفة والوفاء لا في الفرقة والجلاء". قال: وقال عروة: إنما يرد هذا الحديث بهذا الحرف، فذكره [2] .

قال القاضي: ولا خلاف في قوله:"كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ". والخلاف في بقيته.

وقال الخطيب أبو بكر: المرفوع من"كُنْتُ"إلى آخره، وما عداه فمن كلام عائشة - رضي الله عنها - حدثت به هي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بَيَّنَ ذلك عيسى بنُ يونسَ في روايته، وأبو أويس، وأبو معاوية، وقد رُوِيَ أنَّ القائلَ في حديث سعيد بن سلمة: (ثم أنشأ يحدث الحديث) هُوَ هِشَامٌ، حكى أن أباه أنشأ يحدث الحديث، فأوهم السامع من ذلك أن عائشة أخبرت به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .

وقال الآجري، عن أبي داود: لما حدث هشام بن عروة بحديث أم زرع هجره أبو الأسود، يتيم عروة، وقال: لم يحدث عروة بهذا، إنما كان تحديثًا بهذا يقطع السفر.

(1) كذا بالأصل؛ ولم يتبين معناها.

(2) "بغية الرائد"ص 18 - 20.

(3) "الفصل للوصل"1/ 279 - 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت