وزيد بن الحباب رحل من البصرة إلى المدينة في حديث واحد، ومن المدينة إلى موسى بن علي بمصر، وصالح بن محمد جزرة رحل إلى خراسان بسبب حديث عن الأعمش [1] .
فائدة أخرى:
ذكر البخاري قريبًا الرحلة في المسألة النازلة وذكر فيه حديث المرضعة [2]
ومن الدليل على الرحلة أيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريقًا يطلب به علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة" [3] الحديث بطوله. وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الناسَ لكم تبعٌ وإنَّ رجالًا يأتونَكم مِنْ أقطارِ الأرضِ يَتَفقهون في الدين، فإذا أتوكم فاسْتوصو ابهم خيرًا"أخرجه الترمذي، وفيه:"رجال مِنْ قِبل المشرق يتعلمون، فإذا جاءوكم فاسْتَوصوا بهم خَيْرا"قَالَ: وكان أبو سعيد إِذَا رآنا يقول: مرحبًا بوصيةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .
وقال الشعبي: لو أن رجلًا سافر من أقصى الشام إلى أقْصَى اليمن، فحفظ كلمةً تنفعه فيما بقي من عمره، لم أر سفره يضيع [5] .
وقيل في قوله تعالى حكاية عن موسى - صلى الله عليه وسلم: {أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} [الكهف: 60] جمع حقب وهو ثمانون سنة.
(1) انظر في ذلك:"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي"ص 229 - 233."الرحلة في طلب الحديث"ص 109 - 165 (31 - 66) ."جامع بيان العلم"1/ 388 - 400 (563 - 578) .
(2) سيأتي برقم (88) .
(3) سبق تخريجه.
(4) رواه الترمذي (2650) ، وابن ماجه (249) ؛ وضعفه الألباني في"ضعيف ابن ماجه" (50) .
(5) رواه أبو نعيم في"الحلية"4/ 313.