فهرس الكتاب

الصفحة 15252 من 20604

والتأسي بأهل الإحسان من كل أمة، ألا ترى أن أم زرع أخبرت عن أبي زرع بجميل عشرته فتمثله الشارع.

وفيه: جواز تذكير الرجل امرأته بإحسانه إليها؛ لأنه لما جاز من النساء كفران العشير جاز تذكيرهن بالإحسان.

الوجه السادس:

قول المرأة الأولى: (زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ، غَثٌّ) . أي: مهزول، يقال: غث يغث، والغث: الفاسد من الطعام، والأصل هنا: الهزيل؛ لقولها بعد: (لَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ) . قال أبو سعيد النيسابوري: ليس شيء من الغثاث من الأزواج الثمانية هو أخبث غثاثة من الجمل؛ (لأنه) [1] يجمع خبث طعم وخبث ريح، حتى ضرب به المثل [2] .

وقولها: (على رأسِ جَبَلٍ) قال أبو عبيد: تصف قلة خيره وبعده مع القلة، كالشيء في (قبة) [3] الجبل الصعب لا ينال إلا بالمشقة؛ لقولها: (لَا سَهْل فَيُرْتَقَى) يعني: الجبل (ولا سمين فينتقى) [4] يعني: يستخرج نِقْيه، بكسر النون وسكون القاف، وهو: المخ. ومن روى: (فينتقل) ، يريد: ليس سمين فينقله الناس إلى بيوتهم فيأكلونه، بل يتركونه رغبة عنه [5] كرواية [6] . وصفت زوجها بالبخل، وقلة الخير،

(1) من (غ) .

(2) انظر:"شرح ابن بطال"7/ 299.

(3) في هامش (س) : لعله قمة.

(4) من (غ) .

(5) "غريب الحديث"1/ 366.

(6) كذا بالأصول، وفيه سقط، ولعله يكون: (كرواية: ولا له عندي معول) . وهذِه الرواية قد ذكرها القاضي في"بغية الرائد"ص 7 بعد قولها: ولا سمين فينتقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت