فهرس الكتاب

الصفحة 15259 من 20604

زافى في رواية: (والغيث غيث غمامة) [1] . أي: جوده ينهل، فيحيي به الأنام كغيث الغمام [2] .

الوجه العاشر:

قول الخامسة: (فَهِدَ) -بفتح الفاء وكسر الهاء. وقد تسكن- تصفه إذا دخل البيت بكثرة النوم، والغفلة في منزله على وجه المدح له؛ لأن الفهد كثير النوم، يقال: أنوم من فهد. وأَسِد -بفتح الهمزة وكسر السين- وَصفٌ له بالشجاعة، ومعناه: إذا صار بين الناس أو خالط الحرب كان كالأسد، يقال: أسد واسْتَأْسَد بمعنى، وَصَفَتْهُ بالصفة الغالبة على هذين الحيوانين من السلاطة [3] والسكون في حال الخلوة، والعرب تمتدح بذلك قال:

أسد ضار إذا هيجته ... وأب برّ إذا ما قدرا

يعلم الأقصى إذا استغنى ... ولا يعلم الأدنى إذا ما افتقرا

ومن هذا المعنى قوله:

فتى كان يدنيه الغنى من صديقه ... إذا هو ما استغنى ويبعد بالفقر

وكان عليّ إذا سمعه يقول: ذاك طلحة بن عبيد الله [4] .

وقولها: (وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ) أي: لا يتفقد ما ذهب من ماله، ولا يلتفت إلى معايب البيت وما فيه، كأنه ساهٍ عن ذلك، يوضحه قولها: (وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ) يعني: عما كان عندي قبل ذلك.

(1) رواها الزبير بن بكار في"الأخبار الموفقيات"ص 462، ومن طريقه الخطيب في"الأسماء المبهمة"ص 529.

(2) انظر:"بغية الرائد"ص 69.

(3) السلاطة: القهر، وقيل: هو التمكن من القهر."تاج العروس"10/ 294.

(4) انظر:"الاستيعاب"2/ 320 - 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت