فهرس الكتاب

الصفحة 15276 من 20604

وقال أبو حنيفة: يقال: قنحت من الشراب قنحًا، وقنحتُ أقنحُ قنحًا: تكارهت عليه بعد الري. والغالب: تقنحت. والترنح: كالتقنح [1] .

قال عياض: حكى أبو علي القالي في"البارع"و"الأمالي": قنحت الإبل تقنح -بفتح النون في الماضي والمستقبل- قنحًا بإسكانها. وقال شمر: قنحًا: إذا تكارهت الشرب، ومن رواه بالفاء والتاء (أتفتح) إن لم يكن وهمًا فمعناه: التكبر والزهو والتيه. ويكون هذا الكبر والتيه من الشراب، لنشوة سكره، وهو على الجملة يرجع إلى عزتها عنده، وكثرة الخير لديها، أو يكون معنى أنفتح: كناية عن سمن جسمها واتساعه [2] .

قال عياض: ولم يروه في الصحيح إلا بالنون، وكذا هو في جميع النسخ. وقال البخاري: قال بعضهم: فأتقمح، بالميم.

قال: وهو أصح، والذي بالنون معناه: أقطع الشرب وأتمهل فيه، وقيل: هو الشرب بعد الري.

وقولها: (فَأَتَصبَّحُ) . أي: أنام الصبيحة؛ لأنها لها من يكفيها الخدمة من الإماء وشبهها.

وقولها: (عُكُومُهَا رَدَاح) ، تريد: الأحمال والأعدال التي فيها الأوعية من صنوف الأطعمة والمتاع، واحدها عكم، كجلد وجلود. والرداح: العظيمة، تقول: هي كثيرة الحشو [3] . يقال للمرأة: رداح؛ إذا كانت عظيمة العجز، ثقيلة الأوراك.

(1) انظر:"شرح ابن بطال"7/ 304 - 305.

(2) "بغية الرائد"ص 127 - 128.

(3) انظر:"غريب الحديث"1/ 373 - 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت