فهرس الكتاب

الصفحة 15332 من 20604

ويشهد لهذا الحديث السالف:"انْظُرْنَ مَن إخْوَانكن" [1] .

وإن كان الإذن للنساء أخف من الإذن للرجال، وقد سلف رواية مسلم:"ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه" [2] . ولا يُعَارض هذا رواية:"إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره، فلها نصف أجره" [3] . لأن الحديث ورد في المرأة إذا تصدقت من مال زوجها بغير إذنه بالمعروف، مما يعلم أنه يسمح به ولا يتشاح فيه، كما أسلفناه في الزكاة.

ومعنى:"يُؤَدى إليه شطْره"يعني: يتأدى من أمر الصدقة، مثل ما يؤدى إلى المتصدقة من الأجر، ويصيران في الأجر نصفين سواء، ويشهد له قوله - عليه السلام:"الدال على الخير كفاعله" [4] ، وهذا يقتضي المساواة.

قال ابن المرابط: وهذِه النفقة هي الخارجة عن المعروف الزائد على العادة؛ بدليل قصهَ هند"بالمعروف" [5] وحديث:"إن للخازن فيما أنفق أجرًا، وللزوجة أجرًا" [6] . يعني: بالمعروف، وهذا النصف يجوز أن يكون الواجب لها بالنفقة، ويجوز أن يكون الذي أبيح لها أن تتصدق بالمعروف.

(1) سلف برقم (2647) .

(2) مسلم (1026) كتاب: الزكاة، باب: ما أنفق العبد من مال مولاه.

(3) سلف برقم (2066) كتاب: البيوع، باب قول الله تعالى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} .

(4) رواه الترمذي (2670) وقال: حديث غريب من هذا الوجه من حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(5) سلف برقم (2211) .

(6) سلف برقم (1425) كتاب: الزكاة، باب: من أمر خادمه بالصدقة ولم يناول بنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت