ألا أحدثكم [1] ، بـ (ألا) التي للاستفتاح. وفيه أيضًا: لا يحدثكموه [2] .
ومراد أنس بذلك أن الصحابة انقرضوا ولم يبق من يحدث به غيره.
ويمكن أن يكون قَالَ ذَلِكَ لما رأى من نقص العلم فوعظهم بما سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - في نقصه وأنه من أشراط الساعة؛ ليحثهم عَلَى طلبه.
وقوله: (وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ وَيَقِلَّ الرِّجَالُ) قلة الرجال بكثرة القتل وذلك عند فتح القسطنطينية وما شابهها من الملاحم، فتكثر النساء إذ ذاك ويكثر الفساد.
و (القيم) والقيام: القائم بالأمر، أراد قبض المال فيكسب الإماء فيكون للرجل الواحد الإماء الكثيرة، أو بسبب قتل الرجال يكثر النساء (فيقل) [3] من يقوم بمصالحهن، أو إِذَا قل الرجال وغلب الشبق عَلَى النساء يتبع الرجل الواحد ما ذكر من النساء، كل واحدة تقول: انكحني.
وهذا الحديث علم من أعلام نبوته - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث أخبر بقلة الرجال في آخر الزمان وكثرة النساء.
(1) رواه مسلم برقم (2671/ 9) كتاب: العلم، باب: رفع العلم وقبضه.
(2) سيأتي برقم 5231)، (6808) كتاب: الحدود، باب: إثم الزناة. ورواه مسلم (2671/ 9) .
(3) في (ج) : فيقتل.