فهرس الكتاب

الصفحة 15441 من 20604

في الحج [1] . وفي مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي، أن نفرًا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر -وهي تحته يومئذٍ- فرآهم، فكره ذلك، فذكره لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال وهو على المنبر:"لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على المغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان" [2] .

وفيه فائدة جليلة: وهو بيان هذا القول إما في أوائل سنة تسع أو قبلها؛ لأن جعفرًا قتل عن أسماء في جمادى الأولى سنة ثمان.

وأما ابن العربي: فقال: يحمل هذا على أنه كان قبل نزول الحجاب؛ لأن الحجاب لما نزل (انتسخ) [3] النهي بأعظم منه [4] . وقد يقال: الدخول غير الخلوة. وللترمذي من حديث مجالد، عن الشعبي، عن جابر، يرفعه:"لا تلجوا على المغيبات؛ فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم". ثم قال: غريب [5] . قلت: وهذا حكمة النهي، ولأحمد:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها، فإن ثالثهما الشيطان" [6] . وللترمذي -وقال: حسن صحيح- عن عمرو بن العاصي أنه - عليه السلام - نهانا -أو نهى- أن ندخل على النساء بغير إذن أزواجهن [7] .

= والترمذي (1171) ، والنسائي في"الكبرى"5/ 386 (9216) .

(1) سلف برقم (1862) : كتاب: الصيد، باب: حج النساء.

(2) مسلم (2173) ، كتاب: السلام، باب: تحريم الخلوة بالأجنبية.

(3) في الأصل: (افتتح) والمثبت من"عارضة الأحوذي"ولعله الصواب.

(4) "عارضة الأحوذي"5/ 119.

(5) الترمذي (1172) .

(6) أحمد 3/ 339.

(7) الترمذي (2779) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت