فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد أخرجه النسائي من حديثه، كما رواه الجماعة [1] بلفظ: فسأل عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال - عليه السلام:"ليراجعها". فردها علي. وقال:"إذا طهرت فليطلق أو يمسك" [2] .
قال: وأما قول من قال: الأمر بمراجعتها حائضًا طلقة تعتد بها، قلنا ليس ذلك دليلًا على ما زعمتم؛ لأن ابن عمر لا شك إذا طلقها حائضًا فقد اجتنبها. قلنا: أمره - عليه السلام - برفض فراقه لها، وأن يراجعها كما كانت قبل بلا شك [3] .
فصل:
قال ابن حزم: وأما الاختلاف في طلاق الثلاث مجموعة، فزعم قوم أنه بدعة، ثم اختلفوا، فقالت طائفة منهم: لا يقع البتة؛ لأن البدعة مردودة.
وقالت طائفة منهم: يرد إلى حكم الواحد المأمور، بأن يكون حكم الطلاق كذلك.
وقالت طائفة: ليست بدعة ولكنها سنة، لا كراهة فيها. احتج من قال أنها تبطل بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] وبقوله: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] وبقوله: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 231] قالوا: فلا يكون طلاقًا إلا ما كان بهذِه الصفة.
(1) البخاري (4908) ، ومسلم (1471) ، وأبو داود (2179) ، والترمذي (1175) ، وابن ماجه (2019) .
(2) النسائي 6/ 139.
(3) "المحلى"10/ 166.