يقول الشاعر: العجب منه إذْ يفخر.
وقولى: (مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ كُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي) ، وفي حديث عائشة في مسلم:"رأيت في مقامي هذا كل شيء وُعدتم" [1] ، وفي حديث جابر:"عرض علي كل شيء تولجونه" [2] وفي لفظ:"توعدونه" [3] . وهذا مبين لراوية أسماء.
ومعنى: (تُفْتَنُونَ) أي: تُمْتَحَنُونَ.
وفيه: دلالة عَلَى إثبات عذاب القبر، وهو مذهب أهل السنة، وفيه المساءلة في القبر. قَالَ أبو المعالي: تواترت الأخبار ولم يزل ذَلِكَ مستفيضًا قبل ظهور أهل البدع، والسؤال يقع عَلَى أجزاء يعلمها الله تعالى من القلب وغيره يحييها الله تعالى ويوجه السؤال عليها.
و"الْمَسِيحِ": -بفتح الميم كما في المسيح عيسى -عليه السلام-- فهو مسيح الهدى، والدجال مسيح الضلالة. وفرق بعضهم بينهما فقال في الدجال: المسيح بكسر الميم مع التشديد والتخفيف بخلاف (عيسى) [4] النبي -عليه السلام-.
وقيل: إن الدجال بالخاء المعجمة: الممسوخ العين، يقال: مسحه الله -بالمهملة- إِذَا خلقه خلقًا حسنًا بخلاف مسخه -بالمعجمة- فإنه عكسه، وقيل: سُميّ بالمهملة لمسح إحدى عينيه فيكون بمعنى ممسوح. وقيل: لمسحه الأرض فيكون بمعنى فاعل.
(1) رواه مسلم (905) صلاة الكسوف، باب: ما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار.
(2) رواه مسلم (9/ 904) الكسوف، باب: ما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - ...
(3) رواه مسلم (904/ 10) .
(4) من (ج) .