فهرس الكتاب

الصفحة 15547 من 20604

وهو قول الحسن البصري [1] ، والأول هو الصحيح لحديث عائشة - رضي الله عنها -، وقد أوضحنا ذلك في تفسير سورة الأحزاب بزيادة.

والتخيير -كما سلف- هو أن يجعل الطلاق إلى المرأة، فإن لم تمتثل فلا شيء عليه كغيرها. والفرق بين التخيير والتمليك عند مالك أن قول الرجل: قد ملكتك. أي: قد ملكتك ما جعل الله لي من الطلاق واحدة، أو اثنتين أو ثلاثًا، فلما جاز أن يملكها بعض ذلك دون بعض وادعى ذلك كان القول قوله مع يمينه.

وقال في الخيار: إذا اختارت نفسها المدخول بها فهو الطلاق كله، وإن أنكر زوجها فلا (تكن) [2] وإن اختارت واحدة فليس بشيء، وإنما الخيار البتات وإما أخذته، وإما تركته [3] ؛ لأن معنى التخيير: التسريح، قال تعالى: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} [الأحزاب: 28] فمعنى التسريح: البتات؛ لأن الله تعالى قال: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} والتسريح بإحسان هي الثالثة، كما سلف. وقال جماعة: أمرك بيدك، واختاري سواء.

قال الشعبي: هو في قول عمر وعلي وزيد بن ثابت سواء [4] ، وهو قول النخعي وحماد والزهري وسفيان والشافعي وأبي عبيد [5] .

فصل:

اختلفت المالكية: هل له أن يناكرها في التخيير؟ فقال مالك وأكثر

(1) انظر هذِه الآثار في"مصنف عبد الرزاق"7/ 9، 10.

(2) كذا في الأصل، والذي في"الاستذكار"17/ 167: (تكره له) .

(3) انظر:"الاستذكار"17/ 167.

(4) انظر هذِه الآثار في"مصنف ابن أبي شيبة"4/ 92.

(5) انظر:"الإشراف"1/ 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت