فهرس الكتاب

الصفحة 15596 من 20604

وقد أجمعوا أن من نسي أن تكون له زوجة، فقصد إليها فطلقها، أن طلاقها واقع، ولم يبطلوا طلاقه بسهوه، ولم يدخل هذا السهو في السهو المعفو عنه، وكذلك الإكراه [1] .

واحتج بعض أصحاب أبي حنيفة بحديث:"كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه المغلوب عقله". وهو حديث ضعيف من طريق أبي هريرة، أخرجه الترمذي وقال: لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وهو ضعيف. [2] .

وأخرجه ابن حزم من حديث عطاء بن عجلان، عن عكرمة، عن ابن عباس [3] ، فالله أعلم.

وقال مهنا: حدثني أحمد، ثنا حجاج، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عكرمة قال: كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه، فأنكر أحمد وقال: هو عن الأعمش، عن إبراهيم، عن (عابس) [4] بن ربيعة، عن عليٍّ.

وأخبرنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عمن سمع عليًّا - رضي الله عنه - يقول، فذكره. وقال المروزي: ذُكر لأحمد نصر بن باب، فقال: ما كتبنا عنه إلا عن شعبة، عن مسعر، عن ابن عون، أن ابن عمر طلق عن ابن له معتوه.

(1) "شرح معاني الآثار"3/ 95 - 96.

(2) الترمذي (1191) .

(3) "المحلى"10/ 203.

(4) في الأصل: عامر، والمثبت من"المصنف"لابن أبي شيبة 4/ 74، وعابس بن ربيعة يروي عن علي كما في"تهذيب الكمال"13/ 472 أما عامر بن ربيعة فهو صحابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت