فهرس الكتاب

الصفحة 15604 من 20604

وقال معمر: لا يجوز عليه طلاق وليه. وسئل أبو قلابة في امرأة زوجها مجنون يطلق عليه وليه؟ فكتب: أيما امرأة ابتلاها الله بالبلاء فلتصبر [1] .

وقال الحسن والشعبي وأبان بن عثمان وابن سيرين: لا يجوز طلاق المجنون [2] . وأما الزهري فقال: يجوز طلاق المجنون [3] .

وقال أبو الشعثاء في رجل طلق حين أخذه جنونه، فقال: يجوز. وسئل عمر بن الخطاب عن مجنون يخاف عليه أن يقتل امرأته، فقال: يؤجل سنة يتداوى [4] . فإن طلق في حال (مُوتَتِه) [5] فلا شيء عليه. قاله ابن المسيب وإبراهيم والحسن وقتادة، وقال الشعبي: الذي يصيبه في الحين طلاقه، وعتاقه جائز [6] .

فائدة:

المعتوه: الناقص العقل، وقد عته. والتَّعَتُّه: التَّجَنُّن والرعونة، يقال: رجل معتوه، بين العته، ذكره أبو عبيد في المصادر التي لا تشتق منها الأفعال [7] .

(1) انظر هذِه الآثار في ابن أبي شيبة 4/ 74، 75.

(2) انظر:"الإشراف"1/ 169.

(3) كذا في الأصول، وهو مخالف لما روي عنه كما في ابن أبي شيبة 4/ 73 حيث قال: لا يجوز طلاق المجنون إذا أخذ، فإذا صح فهو جائز. اهـ.

وكذا نقل ابن المنذر في"الإشراف"1/ 169 عنه أنه لا يجوز طلاقه.

(4) ابن أبي شيبة 4/ 75 - 76 (17928) .

(5) الموتة: جنس من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمالُ عقله كالنائم والسكران."الصحاح"1/ 268.

(6) انظر:"مصنف ابن أبي شيبة"4/ 74 - 75.

(7) انظر:"الصحاح"6/ 2239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت