فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 20604

باب: تفسير الشبهات، ويشعر به قوله - صلى الله عليه وسلم:"كيف وقد قيل؟"والورع فيه ظاهر.

وقبلها ابن عباس والحسن وإسحاق وأحمد وحدها، وتحلف مع ذلك [1] .

ولم يقبلها الشافعي وحدها، بل مع ثلاث نسوة أخريات [2] ، وقبلها مالك مع أخرى [3] .

ولم يقبل أبو حنيفة فيه شهادة النساء المتمحضات من غير ذكر [4] .

وقال الإصطخري: إنما يثبت بالنساء المتمحضات.

وفي الحديث شهادة المرضعة عَلَى فعل نفسها. وقال أصحابنا: لا تقبل، وكذا إن ذكرت أجرة عَلَى الأصح للتهمة.

وقيل: تقبل في ثبوت المحرمية دون الأجرة، وإن لم تذكر أجرة فالأصح قبول شهادتها، فإنها لم تجرَّ لنفسها نفعًا، ولم تدفع ضررًا.

وقيل: لا تقبل أيضًا كما لو قالت: أشهد أني ولدته [5] .

وادعى ابن بطال الإجماع عَلَى أن شهادة المرأة الواحدة لا تجوز في الرضاع وشبهه [6] .

وهو غريب عجيب فقد قبلها جماعة كما أسلفناه، وقبلها مالك وحدها، بشرط أن يفشو ذَلِكَ في الأهل والجيران فإن شهدت امرأتان

(1) "المغني"11/ 340.

(2) "روضة الطالبين"9/ 36.

(3) "عيون المجالس"3/ 1392.

(4) "الهداية"1/ 246.

(5) "الشرح الكبير"24/ 274."روضة الطالبين"9/ 36.

(6) "شرح ابن بطال"7/ 202 - 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت