فصل:
ذكر ابن أبي شيبة عن علي - رضي الله عنه - قال: الحكمان بهما يجمع الله وبهما يفرق. وقال الشعبي: ما قضى الحكمان جاز. وقال أبو سلمة: الحكمان إن شاءا جمعا، وإن شاءا فرقا. وقال مجاهد نحوه. وعن الحسن: إذا اختلفا جعل غيرهما، وإن اتفقا جاز حكمهما.
وقال طاوس: إذا حكم أخذ بحكمهما , ولا تتبع أثر غيرهما، وإن كان قد حكم قبلهما عليك [1] . وسئل عامر عن رجل وامرأة حكَّما رجلًا ثم بدا لهما أن يرجعا. فقال: ذلك لهما ما لم يتكلما، فإذا تكلما فليس لهما أن يرجعا [2] .
فصل:
وفيه الحكم بقطع الذرائع؛ لأنه تعالى أمر ببعثة الحكمين عند خوف الشقاق قبل وقوعه.
فصل:
قام الإجماع علي أن المخاطب بالآية: {وَإِنْ خِفْتُمْ} [النساء: 35] : الحكام والأمراء، وأن قوله تعالى: {إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا} [النساء: 35] يعني أن الحكمين يكونان من أهل الرجل، والثاني من أهل المرأة إلا أن لا يوجد من أهلهما من (يصلح) [3] لذلك، فيرسل من غيرهما، وأن الحكمين إذا اختلفا لم ينفذ قولهما. وأن قولهما نافذ في الجمع بينهما بغير توكيل من الزوجين.
(1) ابن أبي شيبة 4/ 174، وليس فيه عن الحسن بل الكلام كلام الحكم.
(2) ابن أبي شيبة4/ 199 (19233) .
(3) في الأصول: (لا يصلح) ، ولا يستقيم به المعنى.