فهرس الكتاب

الصفحة 15662 من 20604

المؤمنين أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ذكرت في الصحابيات وأنها كانت حاضرة ابتناء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي أختها، وأم الحكم ذكرت فيهن أيضًا، وأنها أسلمت يوم الفتح وكانت أخت أم حبيبة ومعاوية لأبيهما.

قال ابن عبد البر: وَلدت لعبد الله بن عثمان الثقفي عبد الرحمن المعروف بابن أم الحكم [1] ، وقال ابن سعد: أمها هند بنت عتبة بن ربيعة [2] .

فصل:

إذا أسلمت المشركة وهاجرت إلى المسلمين فقد وقعت الفرقة بإسلامها بينها وبين زوجها الكافر عند جماعة الفقهاء، ووجب استبراؤها بثلاث حيض، ثم تحل للأزواج. هذا قول مالك والليث والأوزاعي وأبي يوسف ومحمد والشافعي [3] .

وقال أبو حنيفة: إذا خرجت الحربية إلينا مسلمة ولها زوج كافر في دار الحرب، فقد وقعت الفرقة ولا عدة عليها، [4] وإنما عليها استبراء رحمها بحيضة، واعتل بأن العدة إنما تكون في طلاق، وإسلامها فسخ وليس بطلاق.

قالوا: وهذا تأويل حديث ابن عباس أنه إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض، ويظهر أن المراد بذلك الاستبراء، وتأويل هذا عند مالك والليث ومن وافقهما ثلاث حيض؛ لأنها قد

(1) "الاستيعاب"4/ 485 - 486.

(2) "الطبقات"8/ 240.

(3) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 334،"الاستذكار"16/ 323.

(4) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت