وقت واحد، أقرا علي نكاحهما [1] .
واختلفوا إذا أسلم أحدهما قبل صاحبه كما فعل بأبي العاصي، لكن الزهري لما ذكر قضية أبي العاصي. قال: كان هذا قبل أن تنزل الفرائض. وقال قتادة: قبل أن تنزل سورة براءة بقطع العهد بين المسلمين والمشركين [2] وقد روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنه - عليه السلام - ردها إليه بنكاح جديد [3] ، وكذا قاله الشافعي، ولا خلاف أنه إذا انقضت عدتها لا سبيل له عليها إلا بنكاح جديد.
فتبين في رواية ابن عباس -إن صحت- ردها بالنكاح الأول [4] ، أراد علي مثل الصداق الأول. وحديث عمرو بن شعيب هذا عندنا صحيح.
وقال محمد بن عمرو: ردها بعد ست سنين وقال الحسن: بعد سنتين [5] .
قلت: ذكر موسى بن عقبة في"مغازيه": أنها رُدت إليه قبل انقضاء العدة، وهو يؤيد قول ابن عباس ويتبين أن لا حاجة إلى تأويله، وقد رجح الحاكم وغيره قول ابن عباس علي ما ذكره عمرو بن شعيب [6] .
(1) نقل الإجماع علي هذا ابن عبد البر في"التمهيد"12/ 23.
(2) رواهما الطحاوي في"شرح معاني الآثار"3/ 260.
(3) رواه الترمذي (1142) ، وابن ماجه (2010) ، قال الترمذي: هذا حديث في إسناده مقال. اهـ.
(4) رواه أبو داود (2240) ، والترمذي (1143) ، قال الترمذي: هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن الحصين من قبل حفظه. اهـ.
(5) أبو داود (2240) .
(6) "المستدرك"3/ 639.