قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ» . لاَ وَاللهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلاَمِ، وَاللهِ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى النِّسَاءِ إِلاَّ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: «قَدْ بَايَعْتُكُنَّ» . كَلاَمًا. [انظر: 2713 - مسلم: 1866 - فتح 9/ 420] .
(وَقَالَ عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما: إِذَا أَسْلَمَتِ النَّصْرَاييَّةُ قَبْلَ زَوْجِهَا بِسَاعَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ) . هذا أسنده ابن أبي شيبة، عن عباد بن العوام، عن خالد به، وقال: فهي أملك بنفسها. قال: وحدثنا وكيع، عن سفيان، عن سالم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: يفرق بينهما [1] .
ثم قال البخاري: وَقَالَ دَاوُدُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ العَهْدِ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا فِي العِدَّةِ، أَهِيَ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَشَاءَ هِيَ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَصَدَاقٍ.
هذا أخرج معناه ابن أبي شيبة عن عباد بن العوام، عن حجاج، عن عطاء في النصرانية تسلم تحت زوجها قال: يفرق بينهما.
وحدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن ليث، عن عطاء وطاوس ومجاهد في نصراني يكون تحته نصرانية فتسلم، قالوا: إن أسلم معها فهي امرأته، وإن لم يسلم فرق بينهما [2] .
ثم قال البخاري: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا أسْلَمَ في العِدَّةِ يَتَزَوَّجُهَا. وَقَالَ اللهُ تَعَالَي: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10] .
(1) ابن أبي شيبة 4/ 109، 110 (18291، 18300) وليس في الأخير ذكر لابن عباس.
(2) ابن أبي شيبة 4/ 109 (18293، 18294) .